مكي بن حموش

7615

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : التقدير : ورب نون « 1 » . والقلم هو المعروف ، لكن أقسم ربنا بالقلم الذي جرى بأمره [ بما ] « 2 » هو كائن إلى يوم القيامة « 3 » . وقال زياد بن الصلق « 4 » لابنه لما حضرته الوفاة : أي بني ، اتق اللّه ، واعلم أنك لم تتق اللّه ولم تبلغ العلم حتى تؤمن باللّه وحده ، والقدر خيره وشره [ حلوه ومره ] « 5 » ، إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " أوّل ما خلق اللّه عزّ وجل : القلم ، فقال له : اكتب ، فقال : وما أكتب يا رب ؟ قال « 6 » : اكتب القدر . قال : فجرى القلم في تلك الساعة بما كان ( وبما « 7 » هو [ كائن ] « 8 » ) « 9 » إلى الأبد " « 10 » .

--> ( 1 ) انظر : نفس المصدر السابق . ( 2 ) م ، ث : ما . ( 3 ) انظر : نفس المصدر السابق . ( 4 ) كذا في م : وفي أ ، ث : زياد بن الصلة . ولم أجده في ما اطلعت عليه من تراجم الصحابة . كما أن الحديث الذي عزاه إليه مكي إنما وجدته من رواية عبادة بن الصامت كما سيتبين في التخريج ، ولعل زياد بن الصلت محرفة عن زياد بن السكن ، وهو صحابي جليل استشهد هو وابنه عمارة في أحد . غير أن القصة التي ذكروا في استشهاد زياد حيث مات متوسدا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - بعيدة عن مشهد حضور الوفاة العادي الذي يدل عليه السياق عند مكي . انظر : أسد الغابة 2 / 118 - 119 ، والإصابة 9 / 19 ، والاستبصار 217 . ( 5 ) ساقط من م . ( 6 ) أ : فقال . ( 7 ) أ ، ث : وما . ( 8 ) م : كان . ( 9 ) ما بين قوسين ساقط من أ . ( 10 ) الحديث إنما وجدته من رواية عبادة بن الصامت فيما يوصي به ابنه الوليد ، وقد أخرجه أبو داود في كتاب السنة ، باب في القدر ، ح : 4700 ، والترمذي في القدر ح : 2156 ، وقال : -